ميرزا حسين النوري الطبرسي
127
خاتمة المستدرك
قوم قبله ( 1 ) ، وذكر ملخص الخبر كما مر ( 2 ) في شرح حال دعائم الاسلام . وبالجملة فالخبر في غاية الاعتبار ، وكفى بمتنه شاهدا ، ويظهر منه مضافا إلى براءة ساحة المفضل عن الخطابية ، الذين تضمن الخبر مقالاتهم الفاسدة ، وجلالة قدره التي يكشف عنها اهتمامه ( عليه السلام ) بجواب كتابه بهذا البيان الطويل ، سبب توهم من توهم فيه ، فإن الظاهر أنه كان خالطهم وعاشرهم ليعرف مذاهبهم وطريقتهم ويستخرج من طواغيتهم مكنون سريرتهم فينهي أخبارهم إلى إمامه ( عليه السلام ) على بصيرة وروية ، فظن الجاهل الغبي أو الحاسد الغوي ( 3 ) ، أنه صبا إليهم وتدثر بمذهبهم ، إلى أن وقف عليهم ما أبداه في كتابه إليه ( عليه السلام ) ثم صار مأمورا لإظهار البراءة منهم علي ( 1 ) . ح - ما رواه في الدعائم قال : ثم كان أبو الخطاب في عصر جعفر بن محمد ( صلوات الله عليهما ) من أج دعاته ، ثم أصابه ما أصاب المغيرة ، فكفر وادعى أيضا النبوة . . إلى أن قال : فبلغ أمره جعفر بن محمد ( صلوات الله عليهما ) فلم يقدر عليه بأكثر من أن لعنه وتبرأ منه ، وجمع أصحابه فعرفهم ذلك وكتب إلى البلدان بالبراءة منه ، وعظم أمره على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فاستفظعه واستهاله . قال المفضل : دخلت يوما على أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فرأيته مقلوليا ( ، متغيظا مستعبرا ، فقلت له : ما لك جعلت فداك ؟
--> ( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 51 . ( 2 ) تقدم في الجزء الأول صفحة : 118 ( 3 ) هذا الكلام منه قدس سره هو تعريض بمقولة خالد بن النجيح الجوان المتقدمة في ص 102 من هذه الفائدة فراجع . ( 4 ) كذا في الأصل ، ولم افهم لها وجها ، ولعله أراد : ( علنا ) فحرفت سهوا من الناسخ . ( 5 ) مقلوليا : منكمشا ، متجافيا ، متململا لا يستقر على حال ، وقيل منكمشا في السجود أنظر : لسان العرب : قلا - 15 : 200 .